ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
729
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
لوليه والصلاة على محمد عبده ونبيه والثناء عليه وآله في صباح كل يوم وعشية ، وقد جاد اللّه ( تعالى ) لي أن يكون على أهل العلم إعتقادي ، وعلى ذو « 1 » الفضل والتقوى اعتمادي ، وعلى الحديث تعويلي وفيه تحويلي ومنه تحويلي ، وإليه أعنة همتي مصروفه وعليه وقود خاطري موقوفة علما منّي أنه هو الركن للدين به يعرف مناره والعماد للملة التي تدل على تأكيد آثاره ، وبه تدفع رسوم البدعة وقوائمها ويقلع أصول الهوى ودعائمها ويزاد ريح الفتن ويخمد نارها ويحصد شوك الشرور ويطفأ شرارها ، فكنت دائما أطالع الأحاديث ملتقطا فرائدها مرتبطا بالكتابة فوائدها على ما قيل : العلم صيد والكتابة قيد ، وقد قيّدت في هذا المجموع فرائد وعقلت فيه شوارد من أعم ما ينتفع به أهل الدهر وأهم ما تعتني بمواعظه أبناء العصر ، فرحم اللّه امرءا نظر فيه بعين الرضا دون السخط وعده بجميل ظنه من نفس ما ألف لا من السقط . فعين البغض تبرز كل عيب * وعين الحب لا تجد العيوبا وخص برضوانه من أصلح بنيانه ما عثر عليه من خلل القلم العاثر وخطأ الخاطر الضعيف الخاثر ، ومن حقق النظر فيما اشتمل عليه ودقق الفكر فيما أشرنا إليه من المواعظ الحسنة والنصائح المستحسنة عرف أنه واحد في فنّه بحمد اللّه ومنّه ، ونسأل من اللّه الكريم وفضله الجسيم كما وفق لإتمامه أن يقبله بفضله وإنعامه ، فإنه نهاية السؤل وغاية المأمول ، وأن يتقبله بكرمه الجميل ويقابله بثوابه الجزيل ، وأن ينفع به الطالبين ويجعله ذخرا إلى يوم الدين ، ولنقطع الكلام هنا حامدين للّه ربّ العالمين ، ومصلين على سيد المرسلين وأشرف الأولين والآخرين محمد خاتم النبيين وآله الغرّ الميامين ، ولنختم هذا الكتاب باستغفار ذكره مؤلّف كتاب تحفة الكبراء في معجم الشعراء لأبي القاسم علي بن محمد بن بهدل الأصفهاني أستغفر اللّه ربا قادرا أبدا * على بريته للخلق قهارا أستغفر اللّه مما قد جهرت به * من الخطايا وما أسررت إسرارا أستغفر اللّه من جهل ومن زلل * ومن خطا وعمد يعقب النارا أستغفر اللّه كم من ليلة سلفت * حملت فيها من الآثام أوزارا أستغفر اللّه كم من نعمة وند * للّه عندي كمثل الغيث مدرارا أستغفر اللّه كم أشكره إذ نزلت * على جهلا وتقصيرا وإسرارا
--> ( 1 ) - خ ل : ذي .